وزير الآثار محمد إبراهيم علي
لندن - ( أ ش أ):
قال وزير الآثار، محمد إبراهيم علي، الأحد، ''إن القطع الأثرية التي سرقت من متحفي ملوي الوطني، والمصري في القاهرة، سهلة في عمليات التعقب حيث أنها مسجلة، وتم رصد الكثير منها واسترجاعها، لكن المشكلة الرئيسية تكمن في عمليات نهب الآثار غير المسجلة من قبل اللصوص التي أصبحت نشطة جدا بسبب انهيار قوات الشرطة في تبعات ثورة 25 يناير''.
أضاف في تصريحات نقلها الموقع الإلكتروني لصحيفة الجارديان البريطانية، أن عمليات النهب تحدث منذ قرون، مشيرا إلى القطع الأثرية التي سرقت من مقبرة الملك توت غنخ آمون، وأوضح أنه بعد أكثر من ثلاث سنوات على الثورة المصرية، أصبحت عمليات نهب القطع الأثرية الشغل الشاغل، ومصدر القلق البالغ للدولة، التي تعتمد كليا على السياحة التاريخية ، حيث ساهمت العوامل الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية السيئة في تفاقم عمليات النهب والتنقيب، إلى جانب سهولة نقل القطع إلى الخارج وارتفاع أسعارها، ما جعل الآثار هدفا سهلا للعصابات المنظمة.
حجم النهب التي تتعرض له الآثار المصرية، دفع ''الجارديان'' إلى وصف المواقع الأثرية في مصر بقطعة من الجبن السويسري، حيث المساحات الشاسعة من الثقوب، ويستخدم اللصوص المسلحون الرشاشات والجرافات، للبحث عن الكنوز والغنائم في هذه المواقع ، لافتة إلى أن ذلك سيدفع مصر إلى استخدام التكنولوجيا في محاولة لحماية كنوزها القديمة.
وأوضحت الصحيفة، أن الثقوب وعمليات التنقيب تبدو ظاهرة للعيان، وترى بالعين المجردة في صورة التقطتها الأقمار الصناعية بشكل عشوائي، ذاكرة أنه في عام 2013 ، دخل إلى الولايات المتحدة ما تقدر قيمته بأكثر من 10 ملايين دولار من الآثار المصرية، بزيادة تقدر بـ 105 % عن عام 2012 ، مؤكدة أن الحكومة المصرية حاولت وقف تدفق الآثار إلى ''واشنطن'' صاحبة الطلب الأعلى على هذه القطع الأثرية.
وقالت الصحيفة ''إن عمليات (نهب الآثار) أصبحت قضية ملحة بالنسبة لوزير الآثار، الذى زار واشنطن في مارس الماضي، للقاء مسؤولين في الإدارة الأمريكية والمطالبة بتطبيق القيود الطارئة على استيراد الآثار، والتي تمكن أجهزة الهجرة والجمارك الأمريكية من التحفظ على القطع الأثرية من 16 دولة إذا افتقرت إلى الوثائق الصحيحة''، لكن مصر ليست من بين تلك الدول.
وأردفت ''يأمل علماء الآثار أن تضعف الاتفاقية السوق السوداء لتلك القطع الأثرية، لكن مراقبة الحدود ليست كفيلة للحد من ذلك، ويجب أيضا اتخاذ خطوات للحد من الطلب على هذه القطع''.
وأشارت الجارديان إلى أنه من بين تلك الخطوات استخدام التكنولوجيا في رصد تحركات وعمليات التنقيب التي يقوم بها اللصوص، لافتة إلى استخدام سارة بارساك -عالمة الآثار في جامعة ألاباما في برمنجهام- التكنولوجيا من خلال صور الرقمية الصادرة من الأقمار الصناعية وبرنامج ''جوجل إيرث'' لتحديد ما تطلق عليه ''النقاط الساخنة''، التي أصبحت مسرحا لعمليات النهب والتنقيب، وأن تلك التكنولوجيا قد تساعد شرطة الآثار في مصر، على تحديد أماكن الحفريات والقطع الأثرية المنهوبة قبل أن تباع.
المصدر : مصراوي
الجارديان: 10 ملايين دولار قيمة الآثار المصرية المهربة إلى أمريكا العام الماضي
Views:
Category:
اخبار عالمية,
منوعات