اكتشف خبير فلسطيني من غزة يعمل في مجال العلوم التطبيقية طريقة لإنتاج الطاقة بوسائل جديدة وصديقة للبيئة بتقنية النانو تختلف في نظرية عملها عن كل النظريات المعروفة، وتستخدم لإنتاج طاقة بكفاءة عالية وبشكل متواصل.
ويقول المهندس محمد أنور البردويل (61 عاماً) لـ”الاقتصادية” إن التقنية يمكن من خلالها عمل وحدات صغيرة أو كبيرة حسب المطلوب سواء على مستوى المنازل أو المصانع، بحيث يمكن الاستغناء عن جميع المصادر الأخرى.
والنانو حسب البردويل، هي تقنية لتجزئه المواد الصلبة بحيث نصل بها إلى أحجام صغيرة جداً والذي يساوي جزء من المليون من الملليمتر وتتباين الاحجام ما بين (1) نانو إلى (1) ميكرون.
ويشير إلى أن بعضاً من المواد النانو مترية تكتسب صفات فيزيائية تختلف عن صفاتها المعروفة عنها مثل: الكثافة والتوصيل الحراري والتوصيل الكهربائي وعمل المعلقات والانتشار على السطوح وغير ذلك، وكثير من المواد الصلبة يمكن الوصول بها الى الأحجام النانو مترية ولكل مادة تكنولوجيا خاصة بها.
ويضيف ” والمادة التي هي موضوعنا اتسمت بصفات فريدة عند الحالة النانو مترية بحيث أمكنها أن تكون وسيلة لإنتاج الطاقة بطريقة خاصة جدا”ً.
ولكى يستطيع البردويل إنتاج وحدة تجريبية وعملية فإنه يحتاج إلى تكاليف عالية، لافتاً إلى أن الطاقة المستخرجة ليست مرتبطة بزمن محدد من الناحية النظرية ولكن من الناحية العملية مقرونة بجودة الوحدة ومكوناتها وقد يمتد العمر العملي لأكثر من ثلاثين عاماً، ” وبذلك فإن هذا النوع من الطاقة سيكون رخيصاً جداً، أي كلما طال عمر الوحدة كلما أدى إلى خفض تكلفة الطاقة الناتجة”.
وبحسابات البردويل، فإن سعر100 كيلو وات/ساعة لا يزيد عن دولار واحد إذا امتد عمر الوحدة لعشر سنوات، ويقل السعر إلى النصف في حال امتداد عمر الوحدة الى عشرين عاما وهكذا, وكذلك فإن انخفاض سعر الوحدة الكهربائية التي يتم انتاجها مرتبط بحجم الوحدة، أي كلما كبر حجم الوحدة قلت التكلفة.
والحسابات قائمة على الوحدات الصغرى اللازمة للمنازل وليست الكبرى اللازمة للمصانع , مشيراً إلى أن سعرها للمصانع سيكون حتماً أقل من ذلك بكثير.
ومصادر الطاقة تعتبر الهم الأكبر لهذا العالم وإن كانت ملوثة للبيئة سواء ذات المصدر البترولي أو المفاعلات النووية، فيما البدائل المطروحة لحتى الآن تعانى من مشاكل عدم انتظامها مثل: الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، حيث أنها تحتاج لبطاريات لتخزينها قبل الاستفادة منها لكى تكون الطاقة الناتجة لها صفة الاستمرارية.
ويقول البردويل الذي كان يعمل رئيساً لقسم المياه والتسميد بوزارة الزراعة سابقا إنه بحاجة لممول لتنفيذ الفكرة بشكل عملي، مشيراً إلى أن تكاليف التطبيق الذي يحتاج ما بين 9 أشهر إلى عام قد تصل إلى مليون دولار قابلة للزيادة في حدود ضيقة.
ويؤكد أن هذه الفكرة ستغزو العالم بأسرع وقت ممكن، وستقلل الإنفاق على الطاقة بشكل كبير، لافتاً إلى أن العالم يستهلك يومياً من الطاقة البترولية لوحدها ما يقارب العشرة مليارات دولار ناهيك عن تكاليف المصادر الأخرى، مصراً على تنفيذها داخل قطاع غزة.
والبردويل أسس نظام لإنتاج كحول الايثانول بالشراكة مع الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية، وأخر لإنتاج مواد غاز ثاني أكسيد الكربون المستخدم في صناعة المياه الغازية لصالح مجموعة اليازجي صاحبة توكيل بيبسي، إضافة لصناعة السماد العضوي المعروف في غزة باسم “البوفون”، وإنتاج العديد من المركبات الكيميائية اللازمة لتسديد النقص في بعض المشاريع في غزة لتخطي الحصار
وكان قد توصل إلى طريقة ناجعة لتعقيم المياه المعدنية والعصائر بطريقة أشعة (u.v) أو ما تعرف بالأشعة الفوق بنفسجية،
دون اللجوء للمواد الحافظة.
المصدر : الاقتصادية
مهندس غزي يكتشف طريقة لإنتاج الطاقة بتقنية النانو
Views:
Category:
اخبار عربية,
منوعات